مشروع جبل مرة الزراعي – السياحي

((مرسال الشوق يا الكلك ذوق، أغشى الحبان في كل مكان، وقول ليهم زرنا جبل مرة، وعشنا اللحظات حب ومسرة، بين غيمة تغازل ضل زهرة، وخيال رمانة على المجرى))

كما تتميز منطقة جبل مرة بطبيعة خضراء وخلابة وتتوفر فيها مياه كبريتية تصلح للعلاج وشلالات متعددة ومناطق تصلح لهواة التصوير وهواة المغامرات وتسلق الجبال والمشي في الطبيعة الوعرة ؛ كما توجد بقمة الجبل فوهة بركانية خامدة بها بحيرتان جميلتان . هذا كله يتيح للمنطقة أن تكون أحد مراكز السياحة الجبلية والبيئية الرائدة في السودان.
وكذلك يتميز جبل مرة بحياته البرية الغنية حيث تتواجد به الكثير من الحيوانات الوحشية مثل الغزلان ومنها غزال ظباء كودو الكبير والنعام والقرود ومن أهمها العبلانق والقرود الحمراء و الطيور مثل الإوز والبط والحبارى واللقالق وانواع نادرة وجميلة من الفراش والنحل والحشرات مثل فراشة السيدة الحسناء ونحلة المليبونا الصغيرة وحشرة اليعسوب الخ وكذلك الحيوانات الاليفة مثل الضان والماعز والدواجن الخ وكانت فيه محمية طبيعية جرى اهمالها . 
إلا ان أهم ما يتميز به جبل مرة هو انسانه حيث تسكن الجبل وفي قراه الوادعة اغلبية من أهالي شعب الفور وهم أهالي متميزون بدماثة الخلق وطيب المعشر والكرم واحترام الضيف وحب العمل . كما سكنت المنطقة مجموعات سكانية اخرى من دارفور تفاعلت مع شعب الفور واندغمت معه ، ولعل هذه الثروة البشرية هي من اكبر الثروات التي يتميز بها جبل مرة خصوصا ودارفور عموما . 
الا ان جبل مرة ورغم كل هذه المميزات الطبيعية ونشاط انسانه الخلاق قد تعرض للإهمال المتعمد والاهدار الفائق لموارده البشرية والزراعية والسياحية . ورغم انشاء مشروع جبل مرة للتنمية الريفية في السبعينات وانطلاقه في 1980 الا ان يد الاهمال والفساد والتهميش ما لبثت ان وصلت اليه ليتحول الى خراب ويصبح سبباً للاحباط والألم بعد أن كان حلماً بالتنمية ومصدرا للأمل . 
وكأنما كان كل ذلك التهميش والاهمال قليلا ، فلم تلبث الحرب الا ان تدخل المنطقة وتجعل الدم يجري في قرى الجبل ومرتفعاته وحلّاله ، مما اجبر الكثير من سكان الجبل للنزوح او التورط في جحيم الحرب وهم المزارعين المسالمين ذوي الأصل الطيب والاخلاق الرفيعة . 
لهذا فنحن في حملة سودان المستقبل ورغبة في الاستفادة من هذا الكنز المخفي والجنة الارضية ؛ وانتهاجاً لمنهج التنمية الشاملة المتكاملة ، وتوديعاً للحرب واهوالها نعلن عن نيتنا تطوير منطقة جبل مرة عبر إنشاء “مشروع جبل مرة الزراعي – السياحي” على النحو التالي :

على المستوى العام : 
• اعداد ماستر بلان ودراسة جدوى لتنفيذ المشروع وبالتعاون مع افضل بيوت الخبرة العالمية ومع سلطات المناطق ذات الطبيعة المشابهة ( ماديرا – البرتغالية على سبيل المثال) وبحيث يشمل جميع مشاريع البني التحتية والانتاج والخدمات في المنطقة
• نقاش جدوى وتفاصيل المشروع مع اهل المصلحة من سكان ومزراعين وقوى شبابية ورجال اعمال وغيره كجزء من الحوار المجتمعي وتقرير المصير التنموي 
• تمويل انشاء مشروع جيل مرة الزراعي – السياحي باعتماد خط تمويل بقيمة 1 مليار دولار تقوم بتوفيره الحكومة المركزية وبالتعاون مع الصناديق التنموية والجهات الممولة 
• ازالة اثار الحرب بشكل كامل من المنطقة وازالة الالغام واي تواجد عسكري بالمنطقة الا التواجد الامني لقوات الشرطة وعلى ان تتكون من السكان المحليين 
• ادخال الكهرباء بشكل واسع للمنطقة على ان تستخدم المصادر الخضراء حصراً في انتاج الكهرباء وذلك عبر خليط الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة المساقط المائية 
• توفير المياه النقية للزراعة والسياحة عبر مشاريع حصد المياه 
• انشاء مطار دولي بحاضرة المنطقة ( زالنجي) وذلك لاستيعاب حركة السياح السودانيين والاجانب ولنقل البضائع من والى مناطق الجبل المختلفة عبر الطائرات الصغيرة والمتوسطة 
• تطوير بنية المواصلات والنقل البري عبر شق الطرق البرية وسفلتة الطرق القائمة وتوفير وسائل المواصلات الحديثة بالمنطقة وخصوصا بناء طريقي جلدو-قولو وقولو-روكرو-الفاشر وتأمين طريق “رقبة الجبل” .
• تشجيع الاستثمار في الزراعة والسياحة والحرف بالمنطقة عبر سياسات الاعفاء الضريبي والدعم التمويلي الحكومي وفتح الطريق لتنفيذ مختلف المشاريع الجزئية والقطاعية عبر الشراكات العامة – الخاصة 
• منع صيد الحيوانات والطيور بكامل المنطقة وكذلك وقف النشاطات التعدينية كافة وخصوصا العشوائية منها حفاظا على البيئة الطبيعية .

على المستوى الزراعي : 
• الاستفادة من تجربة مشروع جبل مرة للتنمية الريفية واصوله وكوادره واعادة تأهيلها رغم حجم الخراب الكبير الذي تعرض له . 
• انشاء مراكز دراسات وبحوث زراعية لتطوير البذور والمنتجات الزاعية في المنطقة وادخال محاصيل جديدة 
• انشاء مراكز تدريب زراعي ومهني لتطوير العمليات الزراعية والانتاجية في المنطقة 
• ادخال المكائن الصغيرة ( المستخدمة في البساتين ) وذلك لتطوير وتحديث العمليات الزراعية وجعلها اقل تكلفة واسرع انجازا
• التوسع في انتاج الفواكه وخصوصا الفواكه التي لا تنمو في مناطق اخرى من السودان مثل التفاح والفراولة والعنب وغيرها من فواكه مناخ البحر الابيض المتوسط وكذلك ادخال فواكه جديدة مثل الالوفيرا والافاكادو والكيوي وغيرها 
• ادخال انتاج الحيوان ومنتجات الالبان في العملية الزراعية وتربية انواع مختلفة ومتميزة من الحيوان مثل النعام فضلا عن الماعز والابقار والدواجن الخ 
• انشاء جمعيات المزارعين الانتاجية – التسويقية وتسجيلها كشركات مساهمة ودعمها فنياً ومالياً

على المستوى السياحي : 
• انشاء مدرسة عليا للسياحة والفندقة في نيرتيتي لخدمة التطور السياحي في المنطقة وعموم دارفور 
• انشاء الفنادق واللوكاندات المريحة في المنطقة وتصميمها بشكل يربط بين الحداثة والمعمار الافريقي الاصيل 
• انشاء سكك حديد وترية (ropeway) والتي تطوف مختلف قمم الجبل بشكل دائري وذلك كوسيلة للمواصلات وكمصدر جذب سياحي 
• انشاء حديقة النباتات المدارية في الجبل كحديقة مقفولة للسياح تحتوي على النباتات النادرة والمحلية وكذلك حديقة حيوان حديثة تضم حيوانات المنطقة وخصوصا الحيوانات الصغيرة 
• انشاء المراكز التجارية والبازرارات الحديثة في المنطقة والتي يمكن عن طريقها تسويق منتجات المنطقة الزراعية والحيوانية وكذلك المنتجات الفولكلورية والمخصصة للسياح .

عادل عبد العاطي 
المرشح المستقل للانتخابات الرئاسية 2020 
31/7/2018

Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.