المبادي والقيم الحاكمة

يسعى  برنامج “سودان المستقبل” إلى بناء دولة سودانية حديثة وعصرية ومتقدمة تحقق مصالح وآمال مواطنيها وتتعايش بسلام مع محيطها الإقليمي والعالمي . ولا يمكن أن تقوم هذه الدولة إلا على أساس المواطنة. ففي “سودان المستقبل” كل المواطنون السودانيون متساوون في الحقوق والواجبات غض النظر عن النوع والجهة والدين والطبقة. ويُمنع منعاً باتاً في “سودان المستقبل” كل الممارسات التمييزية بين المواطنين بسبب نوعهم أو جهتهم أو دينهم أو أصلهم الإجتماعي. يحصل على حقوق المواطنة كل من ولد بالسودان أو ولد لأب سوداني أو أم سودانية.

كما يقوم “سودان المستقبل” على على أسس الهوية السودانية الجامعة والراسخة. ورغم ان السودانيين يتحدثون لغات مخنلفة ويؤمنون بأديان مختلفة وتتعدد جهاتهم وسحنهم ، إلا أن ما جمعهم عبر التاريخ هو هوية سودانية واحدة تكونت عبر عيش مشترك وتراث ثقافي وحضاري يمتد لآلاف السنين. لذلك تقر الدولة السودانية تحت حكومة “سودان المستقبل” بتعدد الهويات الفردية والمحلية والثقافات السودانية وتحترمها وتؤمن بتعايشها السلمي وتلاقحها في إطار الهوية السودانية الجامعة.

وتشكل مباديء الحرية والكرامة الإنسانية أساساً رئيسياً لبرنامج “سودان المستقبل”. فلا حياة ولا تقدم يتم في غياب الحرية والكرامة الانسانية. لذا يلتزم فريق “سودان المستقبل” بمباديء الحرية والكرامة الإنسانية وبحق الناس في إختيار مصيرهم والقرار في حياتهم وما يخصهم وبأسس الديمقراطية نظاماً للحكم. ويحرم  في ظل”سودان المستقبل”أي ممارسات للسخرة والإسترقاق والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية والقاسية للإنسان والحيوان.

ويقر برنامج”سودان المستقبل”بمبدأ العدالة الإجتماعية بإعتبارها ضرورة للعمران الإنساني وفرضا ألزمه تطور المجتمعات. وتعمل الدولة السودانية تحت برنامج “سودان المستقبل” على تصفية الفقر والعوز وعلى مساعدة الفئات الأكثر إحتياجاً وخصوصا النساء والأطفال والمتأثرين بالأزمات والحروب وتبتدع البرامج المناسبة لذلك. ويعتبر مرشح “سودان المستقبل” حقا السكن والعمل حقان دستوريان لكل أسرة ومواطن، كما يكون التعليم والصحة في “سودان المستقبل” مجانيان ومتاحان للجميع، وتجاز كل العهود والإلتوامات الخاصة بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية وتصبح جزءاً من الدستور وواجبة النفاذ والتطبيق.

ويرفض “سودان المستقبل” التسلط في الحكم والمركزية في القرار ، لذلك يقوم “سودان المستقبل” على قاعدة الفيدرالية الواسعة والحكم المحلي وتنزيل السلطة قاعدياً وتقرير الناس فيما يخص تطور مجتمعاتهم المحلية. ولا تقتصر الديمقراطية وحق القرار على  انتخابات تتم كل بضعة سنوات، ولكن ستستخدم في “سودان المستقبل”آلية الإستفتاء بشكل واسع  لتحديد خيارات الناس على المستويين المحلي والمركزي في القضايا الكبرى. وتختص السلطة المركزية فقط بالسياسات الكلية والممارسات السيادية والأمن والدفاع.

ويسعى برنامج “سودان المستقبل” لتحقيق النهضة الإقتصادية الشاملة وتفجير موارد البلاد المادية والبشرية لمصلحة تطور البلاد ونهضتها.  ويتم تنفيذ هذه النهضة عبر إنشاء مشاريع إنتاجية عملاقة وضخ إستثمارات راسمالية ضخمة في الإقتصاد السوداني. ويقوم البرنامج الإقتصادي ل”سودان المستقبل” على خلق بلد مكتف ذاتياً وآمن إقتصادياً ومساهم بقسط وافر في التقدم الإقتصادي للقارة الأفريقية وعموم البشرية.

كما يقوم “سودان المستقبل” على سيادة الدستور وحكم القانون وتطبيقه على الجميع وسريانه على الجميع وحتمية العقوبة على الجريمة ومحاربة المحسوبية والفساد . ويجاز الدستور في استفتاء عام للمواطنين ولا تجاز ولا تقبل في “سودان المستقبل” أي قوانين أو لوائح تتوافق مع نصوص الدستور. كما سيتم في “سودان المستقبل” تطبيق منظومة متكاملة للعدالة الانتقالية لتقصي الحقائق والتعرف على الجرائم المرتكبة تجاه المواطنين منذ فجر الإستقلال ومحاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون.

ويشكل الحفاظ على أمن المواطنين وسلامتهم وحقوقهم وحمايتهم من العدوان الداخلي والخارجي وصون الملكيات الخاصة و العامة مطلبا رئيسيا لحكومة “سودان المستقبل”. ويتبنى برنامجنا مفهوم الأمن الشامل بما يشمله من أمن إقتصادي وإجتماعي وسلم أهلي ولا يقصره على الجوانب البوليسية أو العقابية فقط. ويرتبط الحفاظ على الأمن بإصلاح القوانين وتطوير الأنظمة الشرطية والنيابية والقضائية بحيث تتوافق مع حقوق الإنسان ونصوص الدستور. ويسعى “سودان المستقبل” لبناء جيش وأجهزة أمنية أقل عدداً وأكثر انضباطاً و عالية الكفاءة والتجهيز والتدريب حيث تقوم بمهامها بصورة حديثة وفعالة.

كما يقوم “سودان المستقبل”على قواعد السلم الأهلي ورأب الصدع الإجتماعي وتعاون الطبقات والثقافات وليس صراعها. ويتم حل المشاكل والأحن المحلية والجهوية بالتراضي وبما يحفظ الحقوق ويرد المظالم ويصلح بين الناس. وتسعي قيادة “سودان المستقبل” للمصالحة بين فئات المجتمع السوداني المختلفة وسيادة الحقيقة التاريخية لرد المظالم وتطييب النفوس.

ويسعى فريق “سودان المستقبل”لتعزيز التعاون الإقليمي في اطار القرن الأفريقي ودول الساحل وفي إطار الإتحاد الأفريقي لضمان فتح الحدود وانتقال الناس الحر بين البلدان الأفريقية كافة. كما يسعة الفريق لجعل البحر الأحمر بحيرة سلام وأمن وتعاون بين دول المنطقة. وستعمل قيادة “سودان المستقبل”على تعزيز التعاون الدولي لما فيه مصلحة السودان والمنطقة والعالم بإجمعه وعلى قواعد الندية والمصالح المشتركة وتعزيز السلم والأمن الدولي وحماية كوكب الأرض من التلوث والحروب والأزمات.

إن كل هذه المباديء ستكون هي المباديء الحاكمة لبرنامج حكومة “سودان المستقبل” كما ستكون هي الأساس لكل نشاطات مرشح وفريق “سودان المستقبل” ونواة للدستور الديمقراطي الدائم الذي سيصاغ عبر حوار ديمقراطي واسع مع أهل السودان وأصحاب المصلحة والمتخصصين من علماء القانون الدستوري وسيعرض على الشعب السوداني للإستفتاء حوله لأول مرة في ظل حكومة ديمقراطية ويكون للشعب فيه حق الإستفتاء بالرفض أو القبول.